الأربعاء، 18 أكتوبر 2017

ر 61، بطلان الضمانات التي تمنحها الشركة المدنية خارج غرضها الاجتماعي، الغرفة المدنية 1، م ب

 

  61 : 



قرار محكمة النقض الفرنسية، 

الغرفة المدنية 1، 

بتاريخ 18 اكتوبر 2017، 

عدد 16-17.184 ، 

بطلان الضمانات التي تمنحها الشركة المدنية خارج غرضها الاجتماعي

الضمانة الممنوحة من طرف شركة مدنية خارج غرضها الاجتماعي باطلة بطلانا مطلقا،
الضمانة الممنوحة من قبل شركة مدنية ضمانا لدين أحد شركاء الشركة، باطلة بطلانا مطلقا، لأنها ليست بغرض حماية مصالح الشركة فقط.

 وحيث أنه، لإعلان هذا الإجراء المنصوص عليه ، ينص الحكم على أنه يستند إلى عيب يؤثر على تصرف الكفالة ، لأنه لا يدخل ضمن غرض الشركة ، وليس لمخالفة في مداولات الجمعية العامة للشركاء الذين أذنوا الشركة بالقيام بهذا التصرف (كفالة ديون) ، 

وبالتالي، فإن الإجراء الذي تم الشروع فيه لا يخضع التقادم مدتها ثلاث سنوات من المادة 1844-14 من القانون المدني، ولكن لتقادم القانون العادي لمدة خمس سنوات الذي سنته المادة 1304 من القانون المدني بخصوص عيوب الرضا، لأنه يستند إلى الغلط فيما يتعلق بطابع ونطاق سند الكفالة ؛ 

أن الحكم يضيف أن البطلان الذي تم الاحتجاج به هو بطلان نسبي، لأنه يهدف إلى حماية مصالح الشركة المدنية العقارية ؛
([1])




La nullité d'une sûreté accordée par une société civile en dehors de son objet est absolue
La nullité d'une sûreté accordée par une société civile en garantie de la dette d'un associé ne vise pas seulement à protéger les intérêts de la société. Il s'agit donc d'une nullité absolue.


Attendu que, pour déclarer cette action prescrite, l'arrêt retient qu'elle est fondée sur un vice affectant l'acte de cautionnement, en ce qu'il n'entrerait pas dans l'objet social, et non sur une irrégularité de la délibération de l'assemblée générale des associés ayant autorisé cet engagement de la société, et qu'en conséquence, l'action engagée n'est pas soumise à la prescription triennale de l'article 1844-14 du code civil, mais à la prescription de droit commun de cinq ans édictée par l'article 1304 du code civil en matière de vice du consentement, en ce qu'elle se fonde sur l'erreur quant au caractère et à la portée du cautionnement souscrit ; que l'arrêt ajoute que la nullité invoquée est une nullité relative, car elle vise à protéger les intérêts de la SCI ;

Qu'en statuant comme elle l'a fait, alors que l'action en nullité de la caution hypothécaire souscrite le 7 février 2005, qui avait été engagée le 4 juin 2012, était soumise à la prescription trentenaire, réduite à cinq ans par la loi du 17 juin 2008, laquelle n'était pas acquise au jour de l'entrée en vigueur de cette loi, de sorte que l'action n'était pas prescrite à la date de l'introduction de l'instance, la cour d'appel a violé les textes susvisés ;

PAR CES MOTIFS et sans qu'il y ait lieu de statuer sur les autres griefs : CASSE ET ANNULE, 

الاثنين، 28 أغسطس 2017

ر 234، طريقة غير مشروعة للإقامة الدليل والبرهان، محكمة النقض فر، م ب



محكمة النقض الفرنسية،
الغرفة التجارية،
قرار 3 يونيو 2008 :  
طعن رقم: 07-17147 ،
 
◄ طريقة غير مشروعة  لاقامة الحجة والدليل  


التسجيل الهاتفي الذي يجريه أحد الأطراف بدون علم صاحب الأقوال المسجلة يشكل طريقة غير مشروعة، تؤدي إلى عدم قبوله دليلا وحجة.

 

◄ التنصت على المكالمات الهاتفية طريقة غير مشروعة للإقامة الدليل:

الغرفة التجارية، 3 يونيو 2008 :

نص القرار

محكمة النقض

الغرفة التجارية

الجلسة العامة في 3 يونيو 2008

رقم الطعن: 07-17147 07-17196

منشور في النشرة

نقض.

Cour de cassation

chambre commerciale

Audiencedu 3 juin 2008

N°de pourvoi: 07-17147

Publié au bulletin

Cassation

الجمهورية الفرنسية

باسم الشعب الفرنسي

أصدرت محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار التالي: [...]

[...] فيما يخص وجه الطعن الأول، مأخوذا في فرعه الأول، للطعن المقدم من طرف شركة سوني، ووجه الطعن الأول، مأخوذا في فرعه الأول، من الطعن المقدم من طرف شركة فيليبس، مجتمعين:

بناء على المادة 6 الفقرة 1 من اتفاقية المحافظة على حقوق الإنسان والحريات الأساسية؛

حيث إن تسجيل مكالمة هاتفية من قبل أحد الأطراف دون علم صاحب الحديث يشكل وسيلة ماكرة، مما يمنع قبول تقديم التسجيل كدليل؛ حيث إن مجلس المنافسة (المجلس)، المرفوع إليه من طرف شركة أفنتاج - TVHA (شركة أفانتاج) شكوى عن ممارسات تعتبرها منافية للمنافسة السليمة من قبل موردين وموزعين لمنتجات إلكترونية للجمهور، في قرار مجلس المنافسة رقم 66-D-05 الصادر في 5 ديسمبر 2005، يعتبر ثابتا، حسب القرار المطعون فيه، أن عدة شركات منها شركة فيليبس فرانس (شركة فيليبس) وشركة سوني فرانس (شركة سوني) خالفت أحكام المادة ال 420-1 من قانون التجارة، بتواطئها، ما بين نوفمبر 1997 إلى نهاية 1998، مع موزعيها بخصوص ممارسة أسعار موصى بها على عدد من المنتجات الإلكترونية للجمهور وحكمت بغرامات مالية قدرها 16 مليون يورو على كل منها؛

حيث إن القرار القضائي، لرفض الطعن المقدم من هذه الشركات ضد قرار المجلس، يؤكد على أنه، في غياب نص يشرع تقديم الأدلة من قبل الأطراف بمناسبة مرافعات قائمة أمامه على أساس المادتين ال 420-1 و ال 420-2 من قانون التجارة، وعلما بأنه يتمتع باستقلالية في ما يخص الإجراءات سواء تجاه القانون القضائي الخاص الوطني أو تجاه القانون الخاص بالمجموعة الأوروبية، أخذ، بالتأسيس على مهمته المتعلقة بحماية النظام العام الاقتصادي وعلى الطابع الزجري لهذه الملاحقات المؤدي إلى الحكم بغرامات مالية وعلى الفعالية المنتظرة من ذلك، بأن تسجيلات المكالمات الهاتفية، المقدمة من الطرف الرافع للدعوى وليس من المحققيين أو من المقرر، لا يمكن رفضها بمجرد علة الحصول عليها بصورة ماكرة، وبأنها تعتبر مقبولة مذ أنها خضعت للمناقشة وتبادل الردود بين الأطراف، وأنه يعود له فقط تقدير قيمتها الثبوتية؛

حيث إن محكمة الاستئناف، إذ بنت بهذه الصورة، خرقت النص المشار إليه أعلاه؛

بهذه الأسباب ولأجلها، ودون أن يكون هناك داع للبت في أوجه الطعن الأخرى:

تنقض وتلغي القرار الصادر بتاريخ 19 يونيو 2007، بين الأطراف، عن محكمة الاستئناف في باريس، في جميع أحكامه؛ وبالتالي تعيد الدعوى والأطراف إلى الوضع الذي كانوا فيه قبل القرار المذكور، ولإصدار القضاء تحيلهم أمام محكمة الاستئناف في باريس، متكونة تكوينا مختلفا؛

تحكم على وزير الاقتصاد والمالية والصناعة بالمصاريف القانونية؛ [...]


النشر: نشرة 2008، 4، رقم 112

القرار المطعون فيه: محكمة الاستئناف في باريس بتاريخ 19 يونيو 2007

العناوين والملخصات: الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان - المادة 6 الفقرة 1 - الإنصاف - الخرق - الحالات - تسجيل مكالمة هاتفية دون علم صاحب الأقوال – المدی

تسجيل مكالمة هاتفية من قبل أحد الأطراف دون علم صاحب الأقوال يشكل وسيلة ماكرة، مما يمنع قبول تقديمه كدليل؛

البرهان - القواعد العامة - وجه تقديم الدليل - الوسيلة غير المشروعة - تطبيقات مختلفة - تسجيل مكالمة هاتفية خاصة دون علم المعني بالأمر

السوابق القضائية في نفس الاتجاه: اجتماعي، 23 مايو 2007، الطعن رقم 06-43-209، نشرة 2007، 5، رقم 85 (رفض)، والقرار المذكور. للمقارنة: جنائي، 31 يناير 2007، الطعن رقم 06-82-383، النشرة الجنائية 2007، رقم 27 (رفض)، والقرارات المذكورة

النصوص المطبقة: .

المادة 6 الفقرة 1 من اتفاقية المحافظة على حقوق الإنسان والحريات الأساسية

 

----------------------------------------------------------------
للحصول على كتاب
 
قضاء محكمة النقض الفرنسية 
بصدد
مدونة التجارة
الطبعة الأولى: دجنبر 2015
منشورات مجلة قم نفر، باريس
تحت رقم : 237. 

-------------------------------------------------------------------------------------

 

Cour de cassation, civile, Chambre commerciale, 3 juin 2008, 07-17.147 07-17.196, Publié au bulletin [1]



[1] - Vu l'article 6 § 1 de la Convention de sauvegarde des droits de l'homme et des libertés fondamentales ;

Attendu que l'enregistrement d'une communication téléphonique réalisé par une partie à l'insu de l'auteur des propos tenus constitue un procédé déloyal rendant irrecevable sa production à titre de preuve ;

Attendu, selon l'arrêt attaqué, que, saisi par la société Avantage - TVHA (la société Avantage) de pratiques qu'elle estimait anticoncurrentielles, mises en oeuvre par des fournisseurs et des distributeurs de produits d'électronique grand public, le Conseil de la concurrence (le Conseil) a, par une décision n° 05-D-66 du 5 décembre 2005, dit établi que plusieurs sociétés dont les sociétés Philips France (la société Philips) et la société Sony France (la société Sony) ont enfreint les dispositions de l'article L. 420-1 du code de commerce en mettant en oeuvre, de novembre 1997 à fin 1998, une entente avec leurs distributeurs relative à l'application de prix conseillés sur un certain nombre de produits d'électronique grand public et a prononcé des sanctions pécuniaires de 16 millions d'euros à l'encontre de chacune d'elles ;

Attendu que pour rejeter le recours formé par ces sociétés contre la décision du Conseil, l'arrêt retient qu'en l'absence de texte réglementant la production des preuves par les parties à l'occasion de procédures suivies devant lui sur le fondement des articles L. 420-1 et L. 420-2 du code de commerce, c'est à bon droit que le Conseil, qui bénéficie d'une autonomie procédurale tant à l'égard du droit judiciaire privé national qu'à l'égard du droit communautaire, a retenu, en se fondant sur sa mission de protection de l'ordre public économique, sur le caractère répressif de ces poursuites conduisant au prononcé de sanctions pécuniaires et sur l'efficacité qui en est attendue, que les enregistrements de communications téléphoniques, qui étaient produits par la partie saisissante et non par les enquêteurs ou le rapporteur, ne pouvaient être écartés au seul motif qu'ils avaient été obtenus de façon déloyale, qu'ils étaient recevables dès lors qu'ils avaient été soumis à la contradiction et qu'il lui appartenait seulement d'en apprécier la valeur probante ;

Attendu qu'en statuant ainsi, la cour d'appel a violé le texte susvisé ;

PAR CES MOTIFS, et sans qu'il y ait lieu de statuer sur les autres griefs :

CASSE ET ANNULE, 

الاثنين، 21 أغسطس 2017

ر 233 ، شروط رفع دعوى المنافسة غير المشروعة، محكمة النقض الفرنسية، م ب

233 : شروط دعوى المنافسة غير المشروعة : الغرفة التجارية، 12 فبراير 2008، م قم نفر



محكمة النقض الفرنسية، 
الغرفة التجارية،
قرار 12 فبراير 2008، 
طعن رقم 06-17501 ، 



 دعوى المنافسة غير المشروعة : 
لا يشترط سوى وجود ضرر نتج عنه ضرر.

صارت محكمة النقض بموجب هذا القرار "تشترط فقط وجود أفعال خاطئة أنتجت ضررأ"، بينما كانت في السابق تقتضي وجود منافسة مباشرة وواقعية بين شركتين.
 
محكمة النقض
الغرفة التجارية
جلسة استماع علنية يوم الثلاثاء 12 فبراير 2008
رقم الاستئناف: 06-17501 منشور في النشرة

 
ولكن بالنظر إلى أن الحكم يشير إلى أنه في ربيع وصيف عام 2003، عندما كانت شركتا Yoplait و La Fermière لا تزالان شريكتين في إنتاج عبوات ”نكهة القديم“، كانت شركة La Fermière تتفاوض مع شركة Yoplait بشأن إطلاق زبادي في عبوات من الفخار مخصص للبيع في المتاجر الكبيرة والمتوسطة الحجم، وأنها وقعت في الوقت نفسه في 22 يوليو 2003 اتفاقية شراكة حصرية مع شركة Danone التزمت بموجبها بإنتاج زبادي في عبوات من الفخار مخصص للبيع في المتاجر الكبيرة والمتوسطة الحجم، أن شركة La Fermière أخفت عمداً عن شركة Yoplait وجود هذه الاتفاقية التي تنص على أن تخصص شركة La Fermière جزءاً من طاقتها الإنتاجية لإنتاج الزبادي لشركة Danone، مما حرم شركة Yoplait من إمكانية زيادة إنتاجها ومبيعاتها في شبكة الاستهلاك خارج المنزل؛ وبناءً على هذه الاستنتاجات، التي استُنتج منها أن إنتاج شركة La Fermière من الزبادي لشركة Danone كان ينافس بشكل غير مباشر المنتج الذي تسوّقه شركة Yoplait في سوق الاستهلاك خارج المنزل، وأن شركة La Fermière تسببت في ضرر تجاري لشركة Yoplait، لم يكن على محكمة الاستئناف أن تحدد وجود حالة منافسة مباشرة أو فعالة بين شركتي La Fermière و Yoplait، والتي لا تشكل شروطاً لرفع دعوى المنافسة غير المشروعة التي تتطلب فقط وجود أفعال خاطئة تسبب ضرراً، وقد بررت قرارها قانونياً؛


م ب


------------------------------------------------------------------------

للحصول على كتاب
 
قضاء محكمة النقض الفرنسية 
بصدد
مدونة التجارة
الطبعة الأولى: دجنبر 2015
منشورات مجلة قم نفر، باريس
تحت رقم : 237. 
--------------------------------------------------------------------------------------------------------

 -------------
Cour de cassation 
chambre commerciale 
Audience publique du mardi 12 février 2008 
N° de pourvoi: 06-17501 
Publié au bulletin
 
Mais attendu que l'arrêt relève qu'au printemps et à l'été 2003, alors que la société Yoplait et la société La Fermière étaient toujours en partenariat en ce qui concerne le pot "saveur d'autrefois", la société La Fermière négociait avec la société Yoplait le lancement d'un yaourt en pot de grès destiné au circuit des grandes et moyennes surfaces, qu'elle avait parallèlement signé le 22 juillet 2003 un accord de partenariat exclusif avec la société Danone par lequel elle s'engageait à produire pour cette dernière des yaourts en pots de grès destinés au circuit grandes et moyennes surfaces, que la société La Fermière avait délibérément caché à la société Yoplait l'existence de cet accord et que celui-ci, aux termes duquel la société La Fermière devait consacrer une partie de sa capacité de production à la production de yaourts pour la société Danone, privait la société Yoplait de la possibilité d'augmenter sa production et ses ventes dans le circuit de la consommation hors domicile ; qu'en l'état de ces constatations, d'où il se déduisait que la production de yaourt de la société La Fermière pour la société Danone concurrençait indirectement le produit commercialisé par la société Yoplait sur le circuit de la consommation hors domicile et que la société La Fermière avait causé à la société Yoplait un préjudice commercial, la cour d'appel qui n'avait pas à caractériser une situation de concurrence directe ou effective entre les sociétés La Fermière et Yoplait, lesquelles ne sont pas des conditions de l'action en concurrence déloyale qui exige seulement l'existence de faits fautifs générateurs d'un préjudice, a légalement justifié sa décision ;
 

الاثنين، 14 أغسطس 2017

ر 8، القانون الجنائي للمنافسة: جريمة عرقلة المنافسة، بقلم: م. بلمعلم

 

 

جريمة عرقلة المنافسة

بقلم: محمد بلمعلم


تدخل المشرع المغربي لحماية المنافسة ولو بالتهديد بالعقوبة الجنائية من خلال مقتضيات المواد 67. 70. 69. 79 من قانون رقم 99. 06 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، هذا القانون الذي أضعف القانون الجنائي، في الوقت الذي قوى من صلاحيات الإدارة حيث خولها الحق في توقيف الدعوى العمومية.

حيث حدد المشرع المغربي من خلال المادتين 6 و7 من القانون المذكور الممارسات المنافية لقواعد المنافسة، والتي يمكن تصنيفها إلى نوعين: الاتفاقات عندما يكون الغرض منها أو يمكن أن تترتب عليها عرقلة المنافسة أو الحد منها أو تحريف سيرها في سوق ما، ثم الاستغلال التعسفي لوضع  مهيمن أو حالة تبعية اقتصادية ضمن نفس الشروط، مع الأخذ بعين الاعتبار حالتي التبرير التي ذكرها المشرع بمقتضى المادة 8 من قانون رقم 99. 06 المذكور، حيث لا تخضع لأحكام المادتين 6 و7 الممارسات التي تنتج عن تطبيق نص تشريعي أو تنظيمي، وكذلك تلك التي يمكن للقائمين بها أن يثبتوا أنها تساهم في التقدم الاقتصادي.
ويجوز لمجلس المنافسة أن يوصي الوزير الأول بإحالة الأمر إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية قصد إجراء المتابعات إذا تبين له أن الأفعال الممارسة كفيلة بتبرير تطبيق المادة 67 من قانون رقم 99. 06 التي يعاقب المشرع المغربي بمقتضاها "بالحبس من شهرين إلى سنة وبغرامة من 10.000 إلى 500.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل شخص طبيعي شارك على سبيل التدليس أو عن علم مشاركة شخصية في تخطيط الممارسات المشار إليها في المادتين 6 و7 أعلاه أو تنظيمها أو تنفيذها أو مراقبتها"، ولتفصيل الحديث في هذه الأخيرة، سنقسم مقالنا هذا إلى مبحثين، نتناول في الأول الأركان المكونة لجريمة عرقلة المنافسة (المبحث الأول)، ونبسط في الثاني بعض الملاحظات بخصوصها (المبحث الثاني).

المبحث الأول: الأركان المكونة لجريمة عرقلة المنافسة

سيكون من غير المنطقي معاقبة الأشخاص المعنوية فقط على ممارستها المنافية لقواعد المنافسة، في حين أن عقول هذه الأشخاص المعنوية تبقى في حل من العقاب، لذلك تدخل المشرع بموجب المادة 67 وذكر صراحة كل شخص طبيعي الذي لن يكون إلا مسيرا للمنشأة في الحالتين: حالة الاتفاقات أو الاستغلال التعسفي لوضع مهيمن، وينبغي لكي تقوم المسؤولية الجنائية لمرتكب جنحة عرقلة المنافسة، أن يتوافر ركنها المادي (المطلب الأول) والمعنوي (المطلب الثاني)، حتى يترتب الجزاء الجنائي (المطلب الثالث).

المطلب الأول: الركن المادي

تتكون البنية المادية لجريمة عرقلة المنافسة من الأفعال الماسة باقتصاد البلاد ومصلحة المستهلكين، سواء كانت حدا من دخول السوق أو عرقلة لتكوين الأسعار بحرية أو تقسيم لأسواق أو استغلالا تعسفيا لوضع مهيمن أو لحالة تبعية اقتصادية، وتتطلب البنية المادية لجريمة عرقلة المنافسة ضرورة توافر ثلاث عناصر: سلوك إجرامي (1) ونتيجة إجرامية (2) وعلاقة سببية بينهما (3).

1- السلوك الإجرامي:

يختلف النشاط المادي الخارجي للجاني حسب الصور التي تتخذها الممارسات المنافية لقواعد المنافسة هل هي الاتفاقيات المحظورة ( أ ) أم التعسف في استعمال وضع مهيمن أو حالة تبعية اقتصادية ( ب).

أ- الاتفاقيات المحظورة

وضع نص المادة 6 من قانون رقم 99. 06 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة مفهوما واسعا للاتفاقات، حيث ذكر الاتفاقيات والأعمال المدبرة والتحالفات الصريحة والضمنية، وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاق المقصود هو الاتفاق الذي يتم بين مقاولات بينها استقلالية، حيث أن الاتفاق بين الشركة الأم وفرعها هو تعسف في وضع مهيمن وليس اتفاق بمعنى المادة من 6 قانون 99.06.
وقد مثل المشرع المغربي للأفعال التي تبرر تطبيق المادة 67 فذكر:
-       الحد من دخول السوق أو من الممارسة الحرة للمنافسة من لدن منشآة أخرى.
-       عرقلة تكوين الأسعار عن طريق الآليات الحرة للسوق بافتعال ارتفاعها أو انخفاضها.
-       حصر أو مراقبة الإنتاج أو المنافذ أو الاستثمارات أو التقدم التقني.
-       تقسيم الأسواق أو مصادر التموين.

ب- التعسف في استعمال وضع مهيمن أو حالة تبعية اقتصادية:

حظر قانون 99.06 بمقتضى المادة 7 منه قيام منشأة أو مجموعة منشآت بالاستغلال التعسفي:
-       لوضع مهيمن في السوق الداخلية أو جزء مهم من هذه السوق.
-       لحالة تبعية اقتصادية يوجد فيها زبون أو ممون وليس لديه حل مواز.
وتجدر الإشارة إلى أن الوضع المهيمن ليس محظورا لذاته وإنما للتعسف الذي يقترن به، لذلك عاقب المشرع المغربي[1] الأفعال مثل: رفض البيع، بيوع مقيدة، شروط بيع تمييزية، قطع علاقات تجارية ثابتة لمجرد أن الشريك يرفض الخضوع لشروط غير مبررة، عروض أسعار تكون منخفضة بالنسبة إلى تكاليف الإنتاج والتحويل والتسويق، وذلك بغرض إلغاء سوق أو الحيلولة دون دخول منشأة أو منتوجات إلى أحد الأسواق.
ولكن يشترط كما هو معلوم أن يترتب على النشاط المادي الخارجي للجاني حسب نتيجة إجرامية.

2- النتيجة الإجرامية:

عبر المشرع المغربي[2] عن النتيجة بعبارة "عندما يكون الغرض (النتيجة) من هذه الأفعال أو يمكن أن يترتب عليها عرقلة المنافسة أو الحد منها أو تحريف سيرها في سوق ما"، وكذلك في الفقرة الأخيرة من المادة 7 من القانون المذكور بقوله : "بمجرد ما يكون الغرض من الممارسات المذكورة أو يمكن أن يترتب علبها إلغاء سوق أو الحيلولة دون دخول منشاة أو منتوجاتها إلى احد الأسواق"، وذكر هذا العنصر (النتيجة) مرة أخرى بموجب الفقرة الرابعة من المادة 32 بقوله: "إذا كانت الممارسة المعنية تلحق مساسا خطيرا وفوريا باقتصاد البلاد أو اقتصاد القطاع المعني بالأمر أو بمصلحة المستهلكين أو المنشآت المتضررة"، إلا أنه يشترط أن تكون هناك علاقة سببية بين السلوك الإجرامي وهذه النتيجة الإجرامية.

3- علاقة السببية

تفترض العلاقة السببية أن النتيجة الإجرامية مسندة ماديا إلى السلوك المحظور للفاعل، ومعنى هذا أن النتيجة ما كانت لتحدث لولا وجود النشاط المادي الخارجي المحظور، وهذا ما أشار إليه المشرع في المادة 67 المذكورة باستعماله لعبارة " مشاركة شخصية " وبشكل أكثر دقة أضاف المشرع الفرنسي[3]  للعبارة كلمة "حاسمة" une Participation personnelle et déterminante ، وهذا الشرط من طبيعته تضييق حقل التجريم، وترك الأشخاص الذين تابعوا الممارسة دون ارتكابها أو تنظيمها خارج حقل العقاب.
ولا يكفي لقيام المسؤولية الجنائية لمرتكب جنحة عرقلة المنافسة أن يتوافر ركنها المادي، بل لابد من توافر ركنها المعنوي.

المطلب الثاني: الركن المعنوي

يفترض الركن المعنوي توافر عنصرين أساسين: الإسناد المعنوي والإثم، وإذا كنا نفترض توافر العنصر الأول، فإن العنصر الثاني يتطلب العلم بالممارسات المشار إليها وإرادة المشاركة قصد تحقيق الهدف المتوخى (وهو عرقلة المنافسة)، وقد أشار المشرع المغربي[4] إلى ذلك صراحة من خلال عبارة "شارك على سبيل التدليس وعن علم"، الأمر الذي نستنتج من خلاله أن مجرد الإهمال والتهاون وعدم الانتباه لا يرتب المسؤولية الجنائية -وإن كان يرتب جزاء مدنيا هو البطلان بقوة القانون كما سنرى– بل يمكن أن نذهب أبعد من ذلك لنقول بأن مجرد العلم البسيط الذي لا يرقى إلى العلم التام يعفي الجاني من المسؤولية والجزاء الجنائي.

المطلب الثالث: الجزاء الجنائي

إضافة إلى البطلان بقوة القانون[5]، وإصدار تدابير تحفظية تشمل وقف الممارسة المعنية، وكذا إصدار الأمر للأطراف بالرجوع إلى الوضعية السابقة[6]، وصدور قرار معلل يأمر فيه الوزير الأول بجعل حد للممارسات المنافية لقواعد المنافسة داخل أجل معين أو يفرض فيه عليهم شروطا خاصا[7]، يجوز الوزير الأول بتوجيه من مجلس المنافسة إحالة الأمر إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية المختصة قصد إجراء المتابعة وفقا لأحكام المواد 67، 70[8] إذا رأى المجلس أن الأفعال كفيلة بتطبيق المواد المذكورة، حيث إن المادة 67 تعاقب بالحبس من شهرين إلى سنة وبغرامة من 10.000 إلى 500.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل شخص طبيعي شارك على سبيل التدليس أو عن علم مشاركة شخصية في تخطيط الممارسات المشار إليها في المادتين 6 و7 أعلاه أو تنظيمها أو تنفيذها أو مراقبتها، ونص في المادة 70 من نفس القانون انه يمكن في حالة المخالفة لأحكام المادتين 6 و7 أن يعتبر الأشخاص المعنويين مسؤولون جنائيا عندما تبرر ذلك ظروف النازلة ولاسيما سوء نية الأطراف المعنية أو خطورة المخالفات المرتكبة ودون إخلال بالجزاءات المدنية، وتتمثل العقوبة المحكوم بها في غرامة تبلغ بالنسبة إلى منشاة من 2% إلى 5% من رقم الأعمال القطاع أو القطاعات المرتكبة المخالفة فيها، وإذا لم يكن المخالف منشأة، حددت الغرامة بمبلغ يتراوح ما بين 200.000 إلى 2.000.000 درهم، وفي حالة العود داخل اجل 5 سنوات، يرفع مبلغ الغرامة الأقصى المطبق إلى الضعف.
هذا ويمكن أن يعاقب مرتكب المخالفة بالحرمان من واحد أو أكثر من الحقوق المنصوص عليها في الفصل 40 من القانون الجنائي[9]، إضافة إلى انه يجوز للمحكمة أن تأمر بالنشر والتعليق أو بأحد هذين الإجراءين فقط للحكم الصادر عنها وذلك على نفقة المحكوم عليه من غير أن يتجاوز مدة التعليق شهرا واحدا ودون أن تتعدى مصاريف النشر مبلغ الغرامة الأقصى.

المبحث الثاني: ملاحظات على هامش المادة 67 من قانون رقم 99. 06:

أولا: حظر المشرع مجرد الاتفاق، الذي يعني توافق إرادتين أو أكثر على عقد العزم بصفة نهائية بغرض عرقلة المنافسة أو الحد منها أو تحريف سيرها، بل تشدد المشرع أكثر من ذلك واعتبر حتى الاتفاق الذي يمكن أن يترتب عنه الفعل المشار إليه داخلا في الحظر، بمعنى حتى ولو لم ينتج عن السلوك نتيجة ضارة، ويفترض لفظ الاتفاق وجود شخصين أو أكثر، وهذا يعني بمفهوم المخالفة أن مقتضيات المادة 6 لا يمكن أن يرتكبها شخص واحد، وإن كان من الممكن أن تدخل في نطاق المادة 7 ، ورتب على ذلك جزاء مدني هو البطلان بقوة القانون[10] لكل التزام أو اتفاقية تتعلق بممارسة محظورة تطبيقا للمادتين 6 و7 المذكورتين، في حين أن ترتيب المسؤولية الجنائية التي جسدتها المواد (67. 69. 70) تتوقف على ارتكاب أحد الأفعال المعددة بمقتضى المادتين 6 و7 أو مثيلاتها[11]، والتي تلحق مساسا خطيرا باقتصاد البلاد وبمصلحة المستهلكين.

ثانيا: نلاحظ أن العقوبة الحسبية التي وضعها المشرع من شهرين إلى سنة لا تتناسب تماما مع خطورة الأفعال المسطرة بمقتضى المادتين 6 و7، يتضح ذلك جليا عندما نقارنها بالعقوبة الحبسية من شهرين إلى سنتين المنصوص عليها في المواد 68 و72 من نفس القانون لمعاقبة أفعال أقل جسامة مثل افتعال رفع أو انخفاض الأسعار والادخار السري، خصوصا وأن المشرع الفرنسي مثلا قد عاقب التخطيط أو تنظيم أو تنفيذ الممارسات المشار إليها في المادتين 6 و7 من القانون المذكور بالحبس من 6 أشهر إلى 4 سنوات[12]، وللإشارة أنه في مشروع قانون رقم 99. 06 كان الحد الأقصى المنصوص عليه للجنحة موضوع الدراسة، هو سنتين.

ثالثا: نلاحظ أن المشرع في الوقت الذي خفف من مقدار العقوبة الحبسية، بحيث جعل الحد الأقصى يتحدد في سنة واحدة، شدد على الجاني من خلال التخفيف في شروط الإدانة، ويظهر ذلك من خلال ثلاث أمور:
1.     كان المشرع في مشروع القانون يشترط العلم التام، الأمر الذي يستفاد منه أن مجرد العلم البسيط يستثني الشخص من العقوبة، إلا أن المشرع تراجع ولم يعد يشترط سوى العلم دون نعت أو تخصيص.
2.     كان المشرع يشترط في مشروع القانون بالإضافة إلى كون المشاركة شخصية أن تكون حاسمة، نجد أنه بعد ذلك قد حذف وصف الحسم في المشاركة رغم عدالته وكونه يضيق حقل التجريم.
3.     وسع المشرع المغربي مجال المشاركة حيث إضافة إلى التخطيط والتنظيم والتنفيذ الذي نجده عنده وعند غيره من التشريعات الأخرى[13]، جاء بمعيار آخر غامض ومجحف في حق الفاعلين الاقتصاديين أداة الإنتاج والتشغيل وموارد الدولة، وهو معيار مراقبة الممارسات المشار إليها في المادتين 6 و7، هذا المعيار الذي يحتاج إلى كثير من الدرس والتحليل في إطار خصوصية الجريمة الاقتصادية.

وختاما إن نصا كنص المادة 67 من قانون رقم 99. 06 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة الذي ذكر الشخص الطبيعي دون نعت أو تخصيص، تطرح علامة استفهام بخصوص طبيعة هذا الشخص الذي يقوم بالممارسات المنافية لقواعد المنافسة، هل باعتباره فاعل اقتصادي الباعث الدافع لسلوكه المحظور اعتبارات اقتصادية أساسا المضاربة وجني الأرباح أم إن العبارة عامة وشاملة تستوعب سائر الأشخاص الطبيعيين حتى أولئك الذين يكون لسلوكهم اثر سلبي على المنافسة، ليس باعتبارهم فاعلين اقتصاديين وإنما باعتبار مواقفهم السياسية مثل المقاطعة الاقتصادية لمنتوجات دولة معادية؟

المرجع:

محمد بلمعلم، القانون الجنائي للمنافسة: جريمة عرقلة المنافسة، جريدة العلم، عدد 21123، بتاريخ 13 غشت 2008، ص 5.


[1] -  الفقرة الثانية من المادة 7 من من قانون رقم 99. 06 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.
[2] - المادة 6 من قانون رقم 99. 06 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.
[3] - المادة 17 من قانون 1 دجنبر 1986 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة الفرنسي.
[4] -  المادة 67 من قانون رقم 99. 06 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.
[5] -  المادة 9 من قانون رقم 99. 06 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.
[6] - المادة 32 من قانون رقم 99. 06 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.
[7] - المادة 36 من قانون رقم 99. 06 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.
[8] - المادة 26 و37 من قانون رقم 99. 06 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.
[9] - المادة 69 من قانون رقم 99. 06 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.
[10] - المادة 9 من قانون رقم 99. 06 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.
[11] - ما دامت أنها ذكرت على سبيل المثال لا الحصر، بدليل كلمة " لاسيما" المنصوص عليها في آخر الفقرة الأولى من المادة 6 من قانون رقم 99. 06 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.
[12] - المادة 17 من قانون 1 دجنبر 1986 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة الفرنسي.
[13] - مثل المشرع الفرنسي في المادة 17 من قانون 1 دجنبر 1986 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.

613 : القانون الواجب التطبيق بخصوص نزاعات التراضي في عقد الائتمان الايجاري الدولي: نزاع بين مستهلك فرنسي وشركة سيارات المانية

الائتمان الإيجاري الدولي، القانون الواجب التطبيق. حلول مختلفة محكمة استئناف باريس، 15 كتوبر 2004، دعوى قضائ...