عقد الاستئجار البحري
بموجب عقد الاستئجار البحري، يلتزم المؤجِّر البحري (المُفْرِت)، مقابل أجر، بوضع سفينة تحت تصرّف المستأجر (المستأجِر البحري). ويُعد هذا العقد نوعًا من عقود الإيجار، حيث يكون المؤجِّر هو مالك السفينة (المُجهِّز أو المُسلِّح البحري)، ويكون المستأجر هو المستأجِر[1].
1. التصنيف
توجد ثلاث صور لعقد الاستئجار البحري:
· الاستئجار بالرحلة (Trip Charter)،
· الاستئجار بالزمن (Time Charter)،
· الاستئجار بدون طاقم (كوكة عارية) (Bareboat Charter).
في الاستئجار بالرحلة، يضع المؤجِّر البحري السفينة تحت تصرّف المستأجر للقيام برحلة واحدة أو عدة رحلات محددة، من ميناء معيّن إلى ميناء آخر. ويقترب هذا النوع من الاستئجار من عقد النقل البحري التقليدي.
أما في الاستئجار بالزمن، فتُوضع السفينة تحت تصرّف المستأجر لمدة محددة، غالبًا ما تُعبَّر عنها بالسنوات.
وأخيرًا، يتميّز الاستئجار بدون طاقم (الكوكة العارية) بوضع السفينة تحت تصرّف المستأجر لمدة معينة، دون تجهيز بحري، أي من دون طاقم، ولا معدات، أو مع تجهيز أو معدات غير مكتملة[2].
2. إدارة السفينة المؤجرة
يُميَّز بين:
· الإدارة الملاحية (الناوتية)، التي تتعلق بصيانة السفينة ودفع أجور الطاقم،
· والإدارة التجارية، التي تتعلق بشروط استعمال السفينة، واختيار خط السير، بل وحتى اختيار الميناء.
وعادةً ما تكون هاتان الإدارتان منفصلتين في إطار عقد الاستئجار البحري بين المؤجِّر والمستأجر.
في الاستئجار بالرحلة، يحتفظ المؤجِّر بالإدارة الملاحية والتجارية معًا، بينما لا يتحمل المستأجر سوى العمليات المينائية الخاصة بتحميل البضائع وتفريغها. ويكون الوضع قريبًا من عقد النقل البحري التقليدي (إذ يظل المؤجِّر هو مالك السفينة ومجهّزها، ويُعتبر ناقلًا تجاه المستأجر، الذي يُعد بدوره شاحنًا).
في الاستئجار بالزمن، يظل المؤجِّر هو مالك السفينة والمجهّز لها؛ فيحتفظ بالإدارة الملاحية، لكنه يسلّم الإدارة التجارية إلى المستأجر. وقد تستبعد وثيقة الاستئجار (الشارتر) بعض أنواع البضائع، أو تنص على ألا تُوجَّه السفينة إلا إلى ميناء آمن، بموجب شرط «الميناء الآمن» (Safe Port)، تحت طائلة مسؤولية المستأجر عند المخالفة. ويُعد المستأجر ناقلًا تجاه الشاحنين الذين يستعينون بخدماته، ولا يكون لهؤلاء — في حال الإخلال — سوى دعوى تعاقدية ضد المستأجر. كما يجوز له أن يؤجّر السفينة من الباطن، إما بالزمن أو بالرحلة (دون الاستئجار بدون طاقم).
أما في الاستئجار بدون طاقم، فتُنقل كل من الإدارة الملاحية والتجارية إلى المستأجر، الذي يُعتبر حينئذٍ مالكًا مجهّزًا وناقلًا. ورغم بقاء السفينة مسجَّلة في سجل الملكية الخاص بدولة المؤجِّر، يجوز لها أن ترفع علم دولة المستأجر. ولا يحتفظ المؤجِّر في هذه الحالة إلا بالإدارة المالية للسفينة[3].
3. قواعد تكميلية
3.1 توثيق عقد الاستئجار: وثيقة الشارتر (Charte-partie)
تُجسَّد العلاقات القانونية بين المؤجِّر والمستأجر في وثيقة تُسمى الشارتر (Charte-partie)، تتضمن حقوق والتزامات كل طرف، ولا سيما ما يتعلق بإدارة السفينة.
وعمليًا، يستند المتعاقدون في هذه الوثائق إلى نماذج جاهزة (نماذج معيارية)، يقومون بتعديلها أو شطب بعض بنودها حسب إرادتهم. وقد أعدّتها منظمات مهنية أو مستأجرون كبار، وهي مكيّفة بحسب أنواع النقل المختلفة (الخطوط المنتظمة، نقل المحروقات أو الحبوب، إلخ). وتحمل هذه النماذج تسميات متنوعة، أحيانًا ذات طابع شاعري، مثل: Baltime، Gencon، Lutetia، Synacomex، وغيرها[4].
3.2 الاستئجار من الباطن
وفقًا للمادة L.5423-5
من قانون النقل، يجوز للمستأجر أن يؤجّر السفينة من الباطن، أي أن يبرم عقد
استئجار — بالرحلة أو بالزمن — تكون له فيه صفة المؤجِّر. ومن المنطقي أنه كلما
أُبرم عقد الاستئجار لمدة أطول، زادت إمكانية اللجوء إلى الاستئجار من الباطن.
ولذلك يكون الاستئجار بدون طاقم هو الأكثر ملاءمة للاستئجار من الباطن. وقد يكون
هذا الاستئجار من الباطن بدوره بدون طاقم، أو بالزمن، أو بالرحلة.
فالاستئجار بالزمن يسمح بالاستئجار من الباطن بالزمن أو بالرحلة، أما الاستئجار
بالرحلة فلا يتيح إلا استئجارًا من الباطن للرحلة نفسها[5].
3.3 قانون المنافسة
قد
تثير ممارسة الاستئجار البحري إشكالات في إطار قانون المنافسة. وقد ظهر ذلك خصوصًا في عقود استئجار
المساحات (Slot Charter Agreement
– SCA) المطبقة على بعض خطوط النقل، مثل الخطوط
بين جزر الأنتيل الفرنسية وشمال أوروبا، حيث يضع المالكون البحريون تحت تصرّف
مشغّلين المساحات غير المستعملة من السفن لتحقيق أفضل مردودية ممكنة (على سبيل
المثال في رحلات العودة).
وتُبرم في هذا الإطار عقود طويلة الأمد قد تمسّ بالمنافسة، ولا سيما عندما تتضمن بنود حصرية تمنع المتعاقدين مع المستأجر
من تحميل البضائع خارج إطار عقد استئجار المساحات دون موافقته[6].
عن موقع دالوز، بتصرف
ترجمة: م ب
-------------------------------
المراجع الفرنسية في عقد ايجار السفن البحرية
بداية، حرصًا على الشفافية والوضوح منذ البداية، يتم التواصل مع الباحث وفق منهجية واضحة ومجربة.
في بداية كل عمل، أرسل للباحث فيديو توضيحيًا خاصًا أقدّم فيه نظرة عامة عمّا هو متوفر بخصوص موضوعه في دور النشر وقواعد البيانات الفرنسية، مع الإشارة إلى طبيعة المراجع الممكن توفيرها: أطروحات، مقالات علمية، كتب متخصصة، نصوص قانونية، واجتهادات قضائية.
بعد الاتفاق، أبدأ العمل بشكل منظم، حيث يتم إرسال المراجع تباعًا، غالبًا بمعدل رسالة واحدة يوميًا، تتضمن مراجع مختارة بعناية ومتصلة مباشرة بموضوع البحث، كما هو موضح في التجربة العملية أدناه.
هذه الطريقة تُمكّن الباحث من متابعة تقدّم العمل خطوة بخطوة، استيعاب المراجع تدريجيًا دون ضغط، وبناء بحثه على أساس علمي متين منذ المراحل الأولى.
لائحة الرسائل والمراجع الفرنسية المتعلقة بموضوع عقد ايجار السفن البحرية:
- الرسالة 1 : أطروحة دكتوراه بعنوان عقد ايجار البحري، السفن البترولية، بالفرنسية، د. ريزا فعلي
- الرسالة 2: أطروحة بعنوان: مفهوم "وصول السفينة": وضع السفينة تحت تصرف المستأجر في عقد الإيجار البحري للرحلة.
- الرسالة 3 : أطروحة بعنوان: عقد النقل البحري للبضائع بموجب بوليصة الشحن – النزاعات بين فرنسا والجزائر
- الرسالة 4 : أطروحة بعنوان: اتفاقية التحكيم في عقد النقل البحري للبضائع
- الرسالة 5: عقد ايجار السفن من كتاب القانون البحري للاستاذ فيليب ديلبيك
- الرسالة 6: عشرون 20 مقالات في عقد ايجار السفن من موقع EBSCO ابسكو
- الرسالة 7: مرجع في القانون البحري، الصفحات الخاصة بعقد ايجار السفن
- الرسالة 8: النصوص القانونية الفرنسية الخاصة بعقد ايجار السفن،مع الاشارة لاهم الاجتهادات القضائية
- الرسالة 9 : 26 قرار مع التعليق عليهم من القرارات المشار اليها تحت مواد قانون النقل الخاص بالايجار البحري
- الرسالة 10 الى 13 : 100 مقال في موضوع عقد ايجار السفن، من مجلة القانون البحري الفرنسي، موقع لاميلاين
- الرسالة 14 و 15: 50 مقال الاولى في عقد ايجار السفن، من مجلة النقل واللوجستيك الفرنسية،
- الرسالة 16 : الجزء الرابع من كتاب اسمه لامي النقل، جزء خاص بالنقل البحري،
- الرسالة 17 : عشرين 20 مقال في ايجار السفن من موسوعات موقع Lexis، م ب
- الرسالة 18: مقالات في عقد ايجار السفن من مجلات موقع Lexis، م ب
- الرسالة 19: قرارات محكمة النقض فرنسية في عقد ايجار السفن من موقع Lexis، م ب
هل تعمل على بحث أو رسالة في القانون وتواجه صعوبة في العثور على مراجع قانونية فرنسية ملائمة وذات جودة؟أقدّم خدمة متخصصة لمساعدة
الباحثين والطلبة في الحصول على مراجع قانونية فرنسية دقيقة، مختارة بعناية وفق
موضوع البحث، وبمنهجية علمية محترفة.
|
محمد بلمعلم، القرارات الكبرى للقضاء التجاري الفرنسي: منشورات مجلة قضاء محكمة النقض الفرنسية، باريس، الطبعة 1، دجنبر 2015، تحت رقم 237. سلسلة القررات الكبرى، ك 5. هذا الكتاب هدية، لتحميله مجانا من هنا أو انسخ الرابط الآتي: |
Par le contrat d'affrètement maritime, le fréteur s'engage, moyennant rémunération, à mettre un navire à la disposition d'un affréteur. C'est une variété de contrat de louage, le fréteur étant l'armateur, l'affréteur le loueur.
[2] 1. Typologie
Il existe trois variétés d'affrètement : au voyage (trip charter), à temps (time charter) et coque-nue (bareboat).
Dans l'affrètement au voyage, il y a mise à disposition du navire à l'affréteur par le fréteur pour un ou plusieurs voyages déterminés, d'un port donné vers un autre ; l'affrètement se rapproche alors d'un contrat de transport classique.
Dans l'affrètement à temps, le navire est mis à disposition du fréteur pour une période déterminée, généralement exprimée en années.
Enfin, l'affrètement coque-nue se caractérise par la mise à disposition du navire pour un temps précis, d'un navire sans armement, c'est-à-dire sans équipage, ni équipement, ou avec un armement ou un équipement incomplet.
[3] 2. Gestion du navire affrété
On distingue la gestion nautique, qui concerne l'entretien du navire et le paiement de l'équipage, de la gestion commerciale, qui concerne les conditions d'utilisation du navire, le choix du parcours, voire du port. Ces gestions sont généralement dissociées dans le cadre de l'affrètement entre le fréteur et l'affréteur.
Dans l'affrètement au voyage, le fréteur conserve la gestion commerciale et nautique, l'affréteur n'assumant que les opérations portuaires de chargement et de déchargement de la marchandise. On est alors proche du contrat de transport classique (le fréteur reste l'armateur du navire ; il est considéré comme le transporteur vis-à-vis de l'affréteur, lui-même considéré comme le chargeur).
Dans l'affrètement à temps, le fréteur demeure l'armateur ; il conserve la gestion nautique du navire, mais confie la gestion commerciale à l'affréteur (la charte peut cependant exclure certaines marchandises, prévoir que le navire ne sera envoyé que dans un port sûr, par une clause de safe port, sous peine, pour l'affréteur, d'engager sa responsabilité). L'affréteur est considéré comme le transporteur vis-à-vis des chargeurs qui recourent à ses services ; ils n'ont normalement, en cas de manquement, qu'une action – contractuelle – contre l'affréteur ; il peut également le sous-affréter au temps ou au voyage (et non pas coque-nue).
Dans l'affrètement coque-nue, enfin, la gestion nautique et commerciale est transférée au fréteur, considéré comme armateur et transporteur (le navire, s'il demeure inscrit dans le registre de propriété du pays du fréteur pourra battre pavillon du pays de l'affréteur) ; le fréteur ne conserve que la gestion financière du navire.
[4] 3.1 La formalisation de l'affrètement : la charte partie
Les relations juridiques entre le fréteur et l'affréteur sont matérialisées par un document dénommé charte-partie, qui décrit les prérogatives et les obligations de chacun, notamment quant à la gestion du navire.
En pratique, les cocontractants se réfèrent, dans les chartes parties, à des formules types (pro forma), qu'ils complètent ou biffent à leur gré, qui sont conçues par des organismes professionnels ou des affréteurs importants et qui sont adaptées à différentes catégories de trafic (lignes régulières, transport d'hydrocarbures ou de grain, etc.). Leur dénomination est plus ou moins poétique : Baltime, Gencon, Lutetia, Synacomex, etc.
[5] 3.2 Sous-affrètement
En vertu de l'article L. 5423-5 du code des transports, l'affréteur peut sous-affréter le navire, c'est-à-dire conclure un contrat d'affrètement, au voyage ou à temps, dans lequel lui-même a la qualité de fréteur. En toute logique, plus le contrat d'affrètement aura été conclu pour une longue durée, plus l'affréteur aura la possibilité de sous-affréter le navire. C'est par conséquent en présence d'un affrètement coque-nue que le sous-affrètement sera le plus aisé. Ce sous-affrètement pourra d'ailleurs consister en un affrètement coque nue, à temps ou au voyage. Un affrètement à temps permettra un sous-affrètement à temps ou au voyage. En revanche, s'agissant d'un affrètement au voyage, seul sera envisageable un sous-affrètement pour le même voyage.
[6] 3.3 Droit de la concurrence :
La pratique de l'affrètement maritime peut poser problème au regard du droit de la concurrence. Cela a été le cas, notamment, à propos de contrats d'affrètement d'espace (Slot Charter Agreement-SCA), pratiqués sur certaines lignes de transport, par exemple entre les Antilles françaises et l'Europe du nord, où les armateurs mettent à la disposition d'opérateurs les parties (espaces) non utilisées des navires pour les rentabiliser au mieux (par ex. sur le retour). Des contrats de longue durée sont conclus, qui sont susceptibles de porter atteinte à la concurrence : par exemple s'ils comportent des clauses d'exclusivité interdisant aux cocontractants d'un affréteur de charger des marchandises en dehors du SCA sans son accord.
SEDR, Panorama des arrêts significatifs de la chambre commerciale , Jan 2015 – Dec 2021, 7e ed. Nov. 2022, RJCC, Paris, T 4, sous n° 443. (384 pages). Extrait offert en téléchargement Pour commander le livre par ici |
|


.png)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق