قرار محكمة النقض الفرنسية،
الغرفة التجارية،
بتاريخ 28 مارس 2018،
عدد 16-20018،
بطاقة الأداء: (تحايل في الاستعمال):
عدم احتياط كبير من قبل صاحب البطاقة
تعرض شخص لعملية نصب واحتيال بخصوص حسابيه لدى أحد البنوك الفرنسية، ولقد انصفته محكمة الاستئناف حيث قضت على البنك بأداء مبلغ بخصوص الأداء التدليسي الذي تم ببطاقته البنكية، ومبلغ آخر بخصوص التحويل المنازع فيه والذي تم من حساب الايداع، باعتبار أن النصب والاحتيال تم بطريقة حرفية عالية، حيث تم تقليد بشكل جيد موقع البنك، وان الزبون شخص عادي الانتباه، ولا يزور موقع البنك لكي يطلع على التحذيرات التي يضعها البنك بهذا الخصوص.
غير أن محكمة النقض الفرنسية نقضت هذا القرار، معتبرة ان المستعمل بإهماله الكبير، قصر في التزامه باتخاذ كل الإجراءات المعقولة للحفاظ على الأرقام السرية، برده على رسالة الكترونية يمكن لشخص عادي الانتباه ان يشك في مصدرها، بغض النظر ما اذا كان قد سبق له الاطلاع على تحذيرات بهذا الخصوص ام لم يطلع. وبهذا تكون محكمة الاستئناف قد نقضت المواد L. 133-16 et L. 133-19 من القانون النقدي والمالي.
يُلاحظ في هذا القرار سعي محكمة النقض الفرنسية الى تحقيق نوع من التوازن بين حقوق المستهلك ومصالح القطاع البنكي، حيث ان عبء اثبات التقصير يقع على عاتق البنك، والمحكمة هنا عكست القرينة حيث ألزمت المستهلك الزبون ان يثبت أنه قام بكل ما يجب ليدفع عن نفسه المسؤولية. ولقد حاول اثبات انه قد احترم التزامه بالحفاظ على المعطيات السرية، غير ان ظروف عملية النصب التي كان ضحيتها كانت اقوى من امكانياته الشخصية، اقتنع قضاء الموضوع بالحجج التي ادلى بها، غير أن قضاء النقض لم تقتنع بدفوع الضحية رغم ان ذلك مسألة واقع تخضع للسلطة التقديرية لقضاء الموضوع وليس النقض.
محمد بلمعلم
Cass, com. 28-03-2018; n° 16-20018




.png)