قرار الغرفة المدنية الأولى لمحكمة النقض الفرنسية،
بتاريخ 17 يناير 2006،
طعن رقم 02-12745، [1]
المحكمة (...)
بناء على الوسيلة الوحيدة مأخوذة في فروعها الأربعة:
....
حيث إن مفهوم المادة التعاقدية في إطار وسياق المادة 5-1 من اتفاقية بروكسل المؤرخة 27 سبتمبر 1968 هو مفهوم مستقل، لا ينبغي الخلط بينه وبين التكييف والفهم الذي يعطيه القانون الوطني المطبق للعلاقة القانونية المعروضة أمام المحكمة المرفوع اليها النزاع. وبالتالي ، فإن محكمة الاستئناف، التي لم يكن عليها أن تطبق مقتضيات المادة 14 من القانون المدني المستبعدة ، بموجب المادة 3 من الاتفاقية ، والتي لم يكن عليها أن تبحث من تلقاء ذاتها إذا كان الاختصاص القضائي للمحكمة التجارية بباريس ممكن بالنظر لمقتضيات المادة 5-3 من نفس الاتفاقية، حيث أن هذه الأخيرة تعرض على المدعي فقط إمكانية وخيار الاختصاص القضائي في المسؤولية التقصيرية، الأمر الذي لم يدفع به ولم يطالب بتطبيق المادة، ولقد أصابت محكمة الاستئناف عندما قررت أنه في حالة عدم وجود علاقة تعاقدية مباشرة بين المدعي والمدعى عليه وفي غياب التزام ممنوح بحرية من قبل هذا الأخير لفائدة الأول ، فإن الوكالة التي منحها المؤجرون للمستأجر لرفع الدعوى محلهم، لا يمكن أن تمنح لهذه الدعوى طبيعة تعاقدية بالمعنى المقصود والمنصوص عليه في الاتفاقية، وأنه وفقًا للمادة 2 منها، فقط كانت فإن محكمة مكان وموطن إقامة المدعى عليه هي فقط المختصة.
• مما يترتب على ذلك أن الدفع لا أساس له من الصحة ؛
لهذه الأسباب : قضت محكمة النقض الفرنسية يرفض طعون طالب النقض. (...)
المحكمة المختصة بالنظر في دعوى المستأجر ضد المورد المقيم بالخارج
المحكمة المختصة بالنظر في الدعوى القضائية المرفوعة من قبل المستأجر ضد المورد الموجود مقره الاجتماعي في الخارج
دعوى المستأجر ضد الشركة المصنعة (المورد) وقواعد الاختصاص الأوروبية.
- ما هي المحكمة المختصة دوليا للنظر في دعوى المستأجر ضد الشركة المصنعة (المورد) للمعدات الموجودة في الخارج؟
هذا هو السؤال المطروح في هذه القضية. حيث حصلت شركة Koogar ، (المستأجر) التي تدير استوديو تسجيل في باريس ، بموجب عقدين إيجار تمويلي على وحدتي تحكم للتسجيل من إنتاج وصنع الشركة الإنجليزية AMS NEVE ؛ (المورد) وفي سبيل ذلك ، تعاقدت مع مؤجرين منفصلين، اشترى الأول وحدة تحكم من شركة ألمانية، واشترى الثاني وحدة تحكم مباشرة من الشركة المصنعة الإنجليزية.[2]
بعد إنهاء وفسخ عقود الإيجار التمويلية (عقود الائتمان الإيجاري)، أُدينت شركة Koogar (المستأجر) بدفع مبالغ مختلفة للمقرضين (المؤجرين)، وقام هذا الأخير برفع دعوى قضائية ضد الشركة المصنعة الإنجليزية (المورد) أمام المحكمة التجارية لمدينة باريس، على أساس عدم احترام المورد للالتزام تسليم البضاعة على أحسن وجه، واحتياطيا، بضمان العيوب الخفية، كما ادعت أنها حصلت على ضمان الشركة المصنعة (المورد) لجميع الأحكام الصادرة ضدها لفائدة المؤجرين الماليين. اعتقادًا من المورد أن القضية تدخل ضمن نطاق اختصاص المحاكم الإنجليزية، دفع المدعى عليه (المورد) باستثناء عدم الاختصاص ، وقد قضى قضاة الموضوع بناء على ذلك بعدم اختصاص القضاء الفرنسي.[3]
أمام محكمة النقض، دفع المستأجر، للدفاع عن اختصاص المحاكم الفرنسية ، بحجج ذات قيمة غير متساوية. الحجة الأولى والتي تتمثل، بالنسبة للمدعي، في الدفع بجنسيته الفرنسية من أجل الاستفادة من امتياز الولاية القضائية المنصوص عليه في المادة 14 من القانون المدني الفرنسي. نظرًا لأن الشركة المدعى عليها (المورد) مقرها الاجتماعي المسجل في إنجلترا، فإن اتفاقية بروكسل المؤرخة 27 سبتمبر 1968 بشأن الاختصاص القضائي وتنفيذ الأحكام في المسائل المدنية والتجارية أكون واجبة التطبيق (تم رفع الدعوى قبل دخول اللوائح الصادرة في 22 ديسمبر، 2000 الى حيز التنفيذ). ومع ذلك، فإن قواعد الاختصاص الاستثنائية التي نصت عليها المادتان 14 و 15 من القانون المدني الفرنسي، لا يمكن أن تسري ضد الأشخاص المقيمين في إحدى الدول المتعاقدة (المادة 3 من اتفاقية بروكسل، 27 سبتمبر 1968،). لذلك ، فإن تحديد المحكمة المختصة بالدعوى يجب أن يكون بموجب المادة 2 وما يليها من هذه الاتفاقية .[4]
نحن نعلم أن المادة 2 تمنح الاختصاص القضائي لمحاكم الدولة المتعاقدة التي يوجد في أراضيها موطن أو محل إقامة المدعى عليه (بغض النظر عن جنسيته) أو مقره الاجتماعي، وأن المادة 5 من الاتفاقية تسمح بخيارات متعددة بخصوص الولاية القضائية، لا سيما في المادة التعاقدية (المادة 5-1)، والمادة التقصيرية (المادة 5-3)، في الحالة الأولى، يجوز مقاضاة المدعى عليه، في دولة متعاقدة أخرى، "أمام محكمة المكان الذي تم فيه أو سيتم تنفيذ الالتزام الذي يشكل أساس الدعوى" ؛ وفي الحالة الثانية ، يجوز رفع الدعوى، أيضًا في دولة متعاقدة غير تلك التي يوجد فيها موطن المدعى عليه ، "أمام محكمة المكان الذي وقع فيه الحدث الضار".[5]
السؤال هل يمكن لهذه القواعد الخاصة بالاختصاص المنصوص عليها في اتفاقية بروكسيل أن تبرر اختصاص المحاكم الفرنسية في هاته القضية؟ أجابت الغرفة المدنية الأولى لمحكمة النقض الفرنسية، بموجب قرار صادر بتاريخ 17 كانون الثاني (يناير) 2006 ، بالنفي، باعتبار أن القضية ، حسب المحكمة العليا، لا تدخل في نطاق المادة التعاقدية، بالمعنى المنصوص عليه في المادة 5-1 ، وأن المدعي لم يدفع صراحة بمقتضيات[6] المادة 5-3.[7]
محمد بلمعلم
المرجع والمصدر للتوثيق:
محمد بلمعلم، المحكمة المختصة بالنظر في دعوى المستأجر ضد المورد المقيم بالخارج في إطار عقد ائتمان ايجاري دولي، قرار محكمة النقض الفرنسية، بتاريخ 17 يناير 2006، طعن رقم 02-12745، مجلة القضاء التجاري الفرنسي، بتاريخ 15 فبراير 2022، تحت رقم 610،
[1] - Cass.1re civ., 17 janv. 2006, n° 02-12.745, FS P + B, Sté Koogar c/Sté AMS-NEVE : Juris-Data n° 2006-031672 :
LA COUR – (...)
Mais attendu que la notion de matière contractuelle au sens de l'article 5-1 de la Convention de Bruxelles du 27 septembre 1968 est une notion autonome qui ne se confond pas avec la qualification que la loi nationale applicable donne au rapport juridique en cause devant la juridiction saisie. Dès lors, la cour d'appel, qui n'avait pas à appliquer l'article 14 du Code civil insusceptible, aux termes de l'article 3 de la convention, d'être invoqué et qui n'avait pas à rechercher d'office si la compétence du tribunal de commerce était fondée au regard de l'article 5-3 de cette convention, offrant au seul demandeur, qui ne s'en était pas prévalu, une option de compétence en matière délictuelle, a exactement décidé qu'en l'absence de lien contractuel direct entre le demandeur et le défendeur et d'engagement librement consenti par celui-ci envers le premier, le mandat d'ester en justice, donné par les crédit-bailleurs au preneur, ne pouvait conférer à cette action une nature contractuelle au sens de la convention, et qu'en application de son article 2, seul le tribunal du lieu du domicile du défendeur était compétent.
• D'où il suit que le moyen n'est pas fondé ;
Par ces motifs : Rejette le pourvoi ; (...)
[2] L'action du crédit-preneur contre le fabricant et les règles européennes de compétence. – Quel est le tribunal internationalement compétent pour connaître de l'action du crédit-preneur contre le fabricant du matériel établi à l'étranger ? Telle est la question posée en l'espèce. La société Koogar, exploitant un studio d'enregistrement à Paris, a pris en crédit-bail deux consoles d'enregistrement fabriquées par la société anglaise AMS NEVE ; pour ce faire, elle a contracté avec deux crédit-baixlleurs distincts, dont le premier avait acheté une console à une société allemande et le second s'était fourni directement auprès du fabricant anglais.
[3] - Les contrats de crédit-bail ayant été résiliés, la société Koogar, condamnée à payer diverses sommes aux crédit-bailleurs, assigna le fabricant anglais devant le tribunal de commerce de Paris en invoquant un manquement à l'obligation de délivrance et, à titre subsidiaire, la garantie des vices cachés ; elle prétendait obtenir également la garantie du fabricant de toutes les condamnations prononcées à son encontre au profit des crédit-bailleurs. Estimant que l'affaire relevait de la compétence des tribunaux anglais, le défendeur souleva une exception d'incompétence qui fut accueillie par les juges du fond.
[4] Devant la Cour de cassation, le crédit-preneur invoque, en faveur de la compétence des tribunaux français, des arguments d'inégale valeur. L'un d'eux peut être immédiatement écarté, qui consiste, pour le demandeur, à se prévaloir de sa nationalité française afin de bénéficier du privilège de juridiction prévu par l'article 14 du Code civil. La société défenderesse ayant son siège en Angleterre, la Convention de Bruxelles du 27 septembre 1968 concernant la compétence judiciaire et l'exécution des décisions en matière civile et commerciale est applicable (l'instance a été introduite avant l'entrée en vigueur du règlement du 22 décembre 2000). Or, les règles exorbitantes de compétence édictées par les articles 14 et 15 du Code civil ne peuvent pas jouer à l'encontre des personnes domiciliées dans l'un des États contractants (Conv. Bruxelles 27 sept. 1968, art. 3). C'est donc au regard des articles 2 et suivants de ce texte qu'il convient de déterminer quelle juridiction pouvait être saisie.
[5] On sait que l'article 2 donne compétence aux juridictions de l'État contractant sur le territoire duquel le défendeur (quelle que soit sa nationalité) a son domicile ou son siège social et que l'article 5 offre des options de compétence, notamment en matière contractuelle (Conv., art. 5-1) et en matière délictuelle (Conv., art. 5-3). Dans le premier cas, le défendeur peut être attrait, dans un autre État contractant, « devant le tribunal du lieu où l'obligation qui sert de base à la demande a été ou doit être exécutée » ; dans le second cas, il peut l'être, également dans un État contractant autre que celui du domicile du défendeur, « devant le tribunal du lieu où le fait dommageable s'est produit ».
[6] - Ces compétences spéciales pouvaient-elles, en l'espèce, justifier la compétence des juridictions françaises ? La première chambre civile, le 17 janvier 2006, a répondu par la négative, au motif que l'affaire ne relevait pas de la matière contractuelle au sens de l'article 5-1 (1 ) et que le demandeur n'avait pas expressément invoqué l'article 5-3 (2 ).
[7] - Voir le commentaire : Chantal Bruneau, “Juridiction compétente pour connaître de l'action du crédit-preneur contre le fabricant établi à l'étranger”, Note sous Cass. 1re civ., 17 janv. 2006, n° 02-12.745, La Semaine Juridique Edition Générale n° 38, 20 Septembre 2006, II 10151.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق