الطبيعة القانونية لحق الشفعة الاجتماعي النظامي
ستقتصر دراستنا في هذا العنوان على حق الموافقة المنصوص عليه في المادة L. 228-23 من القانون التجاري، وبالأخص على الإجابة عن الأسئلة التالية:
ما هي الطبيعة القانونية لما يسميه المشرع «حق الموافقة»؟ أليس هو أيضاً حق شفعة يحمل كل التبعات التي يتضمنها هذا المصطلح في القانون العقاري؟ ما هي النتائج القانونية لهذه التسمية؟ ومع ذلك، ألا توجد فروق بين حق الشفعة وحق الموافقة؟
ينبغي أولاً، للإجابة عن هذا السؤال، أن نوضح أننا ندرس هذه النقطة للأسباب التالية: النتائج القانونية المترتبة على معرفة ما إذا كان حق تفضيل أم حق سحب (retrait)، هل للمشتري الثالث حق أم لا، من يعود له الثمار، هل هناك تشابه بين حق الشفعة خارج النظام الأساسي وبينه، والأسباب والفوائد لا تقتصر على ذلك، ومن هنا أهمية دراسة الطبيعة المخصصة لهذا العنوان.
كما تجدر الإشارة أننا اعتمدنا منهجية مقارنة تستعين بكل المراجع التشريعية والفقهية الفرنسية والعربية. وفي هذا الإطار، يهم أن نشير إلى أن المغرب[1] يعرف «الشفعة» و«التقدم» (préemption)[2]. وكلا المؤسستين تتطلبان، لكي تسريا، وجود نقل بعوض لحقوق مشاعة تتعلق بعقار، وتظهران على هذا النحو كحقوق سحب (retraits). كما أن المصطلح «préemption» الذي اختاره المشرع يبدو غير دقيق، لأن الشفعة – من الناحية الاشتقاقية – هي السلطة التي يمنحها القانون أو الاتفاق لشخص معين باقتناء شيء بأولوية على الغير، بحيث يلتزم المدين بالتزام الشفعة بعرض العقد المشروع – ولكن غير المبرم بعد – على المستفيد. أما السحب (retrait) فيتدخل فقط بعد إبرام البيع وكماله[3]. ورغم عدم دقة المصطلح، فإن الشفعة في القانون العقاري المغربي تشكل فعلياً حق سحب[4].
ستُجرى هذه الدراسة المخصصة لحق الشفعة في الشركات المساهمة على مرحلتين: في الفصل الأول، سيتم تناول تسمية حق الموافقة كحق شفعة مع جميع الآثار القانونية المعترف بها للمشتري بصفته مالكاً تحت شرط فاسخ. وفي الفصل الثاني، يتعين التساؤل عن الفروق التي قد تبدو كنقاط اختلاف بين حق الموافقة وحق الشفعة.
الفصل الأول: التكييف القانوني لحق الموافقة النظامي أو (الطبيعة قبل العقدية أو بعد العقدية لحق الشفعة)
الفصل الثاني: النتائج القانونية للتكييف المعتمد
الفصل الأول: التكييف القانوني لحق الموافقة النظامي
الطبيعة القانونية لحق الموافقة وشروطها
الطبيعة القانونية لحق الموافقة: حق شفعة
دراسة المواد L. 228-23، و L. 228-24، و L. 228-25، و L. 228-26 من القانون التجاري، التي أقرت للشركة إمكانية تقييد حرية نقل الأوراق المالية إلى الغير عن طريق حق الموافقة، تسمح بالقول إن هذا الحق قريب جداً من حق الشفعة المنظم في مختلف قوانين التشريع الفرنسي، إن لم نقل إنه حق شفعة بحد ذاته. فحق الموافقة، شأنه شأن حق الشفعة، هو حق ينشأ لصالح المساهمين بعد بيع نافذ ومنقول للملكية من جهة، ويكون المتنازل له مالكاً للأسهم المبيعة تحت شرط فاسخ من جهة أخرى (القسم الأول). وبالتالي، يأخذ حق الموافقة جميع الآثار القانونية المعترف بها لحق الشفعة على المستوى التركاتي (القسم الثاني).
القسم الأول: التكييف القانوني لحق الموافقة كحق شفعة
القسم الثاني: النتائج المترتبة على تكييف حق الموافقة كحق شفعة
الفصل الأول : الطبيعة قبل العقدية أو بعد العقدية لحق الشفعة
الفصل الأول: التكييف القانوني لحق الموافقة النظامي
المبحث الأول: التكييف القانوني لحق الموافقة كحق شفعة
حق الموافقة الإجتماعي، حق شفعة أو طبيعة حق شركاء المفوت والمفوت إليه
الفصل الأول: التأهيل القانوني لحق الموافقة كحق شفعة
إن حق الموافقة هو حق شفعة، لأن المتنازل له – كما هو الحال في حق الشفعة – يصبح مالكاً للأسهم المبيعة تحت شرط فاسخ (القسم الثاني)، كما أن السلطة التي يتمتع بها مساهمو الشركة لشراء الأسهم تنشأ لصالحهم بعد عقد نقل صحيح ومنقول للملكية مشروط (القسم الأول).
القسم الأول: طبيعة حق الموافقة المخول لشركة المساهمة
القسم الثاني: طبيعة حق المفوت إليه الأصلي
الفصل الأول : الطبيعة قبل العقدية أو بعد العقدية لحق الشفعة
أولا: طبيعة حق شركاء المفوت
يمكن تعريف حق الموافقة بأنه: «السلطة التي يتمتع بها مساهم، إثر نقل شريكه لحصصه إلى الغير بأي وجه كان، والتي تمنحه الحق في استردادها من يد المتنازل له، مقابل رد مبلغ سعر البيع والتحسينات، ما لم يتنازل المنقول عن نقل قيمه المالية التي تمنح حق الوصول إلى رأس المال».
إنه حق ينشأ لصالح الشركة بعد أن يبيع مساهم أسهمه إلى الغير بعقد نقل صحيح ومنقول للملكية، نافذ ونهائي، وقد أكد ذلك بعض الفقهاء[2]: «يجب أن يكون التصرف المُعلن إلى الشركة تعبيراً عن الإرادة النهائية للطرفين في نقل الأسهم مقابل ثمن محدد، إذ لا يمكن إلزام المساهمين بشراء أسهم ما دام المساهم قد حصل فقط على وعد بشراء».
ويجدر التنويه بأن بعض الباحثين يعتقدون أن المشرع استعمل في المادة L. 228-24 من القانون التجاري بعض العبارات التي توحي بأن حق الموافقة ينشأ قبل البيع وليس بعده، ومنها خاصة عبارة «عندما يخضع النقل لموافقة الشركة»، وعبارة «عدد الأسهم التي يُراد نقلها»، وليس «الأسهم المنقولة»، وعبارة «السعر المعروض» وليس «السعر المدفوع»، وكذلك كلمات «المتنازل له المقترح» وليس «المتنازل له» بدون صفة.
ونرى نحن أن هذه الفرضية ضعيفة الاحتمال، لأن قراءة مختلف المواد([3]) التي نظمت حق الشركة في إخضاع تفويت الأسهم للغير لموافقتها، تُظهر أن هذه الصلاحية تنشأ لفائدة الشركة والمساهمين بعد إبرام المساهم عقد تفويت صحيح ناقِل للملكية على شرط (ب). ومع ذلك، ينبغي القول إن هذه النصوص تحتوي أيضًا على عبارات توحي بأن حق الموافقة ينشأ لفائدة الشركة قبل إبرام عقد تفويت للأسهم مع الغير بشكل نهائي وقاطع (أ).
الفصل الفرعي الأول – التصور قبل العقدي لحق الشفعة
الفصل الفرعي الثاني – التصور بعد العقدي لحق الموافقة
جامعة باريس 1 بنتيون - السوربون
محمد بلمعلم، الشفعة في أسهم شركات المساهمة، دراسة للمادتين 253 و257 من قانون شركات المساهمة المغربي، دار الآمان، الرباط، سنة 2007، 315 صفحة. للحصول على مستخلص من هذا الكتاب من هنا لاقتناء الكتاب من هنا |
[1] [1] بشكل عام، تعرف جميع دول العالم العربي الإسلامي «الشفعة» و«التقدم».
[2] تُحلل الشفعة والتقدم كسلطة يتمتع بها شريك مشاع في عقار ليحل محل أي مشترٍ بعوض لحقوق مشاعة على هذا العقار، مقابل رد مبلغ سعر البيع والتكاليف المشروعة والتحسينات. إ. برونو، «ممارسة الشفعة والتقدم أمام المحاكم الفرنسية بالمغرب»، LGDJ، باريس، 1955، ص 9، هامش 3.
[3] دينيس تاليون، «السحب والشفعة»، RTD civ. 1951، العدد 2، ص 208.
[4] إ. برونو، المرجع نفسه، ص 9، هامش 3.
(الترجمة محافظة على أسلوبك الأكاديمي الدقيق والمفصل، مع تصحيح طفيف للانسيابية والمصطلحات القانونية دون تغيير المعنى أو إضافة محتوى جديد، وجاهزة للإدراج مباشرة في الأطروحة.)
[2] - أ. س. كرمان، حق الشركاء في استرداد الحصص في الشركة ذات المسؤولية المحدودة، دار النهضة العربية، القاهرة، 1995، ص 417، هامش 234.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق